آقا ضياء العراقي
185
منهاج الأصول
من اي مقولة فنقول ان الحركة عبارة عن كون الجسم في مكان بعد كونه في مكان
--> - فيه لعدم وجوب ترك الحرام لكي تجب مقدمته فلا يقاس المقام بشرب الخمر للتداوي إذ حفظ النفس واجب نفسي ومع فرض انحصار حفظ النفس بشربه لذا يلزم شربه فيكون في شربه ملاك الوجوب الغيري بخلاف المقام لما عرفت انه لا ملاك لوجوب الخروج لا نفسيا ولا غيريا . ومما ذكر ظهر ان دعوى وجوبه فقط كما هو المنسوب إلى الشيخ الأنصاري قدس سره محل نظر ، كما أن دعوى كون الخروج منهيا عنه بالنهي السابق ومعاقب عليه محل نظر لما عرفت من اعتبار القدرة في متعلق التكليف والخروج غير مقدور فعله وتركه شرعا لتنجز النهي عن الدخول والمكث فلذا لم يتعلق النهي به من أول الأمر . وبعبارة أخرى النهي لم يتعلق بالخروج للمزاحمة المتحققة بينه وبين المكث ومما ذكرنا ظهر الاشكال في جميع الأقوال فدعوى ان الخروج ليس بواجب ولا محرم غير مجازفة هذا بالنسبة إلى حال الخروج واما الصلاة في حال الخروج فبناء على مختار الشيخ الأنصاري والأستاذ المحقق النائيني ( قدس سرهما ) من وقوع الخروج حسنا وانه مأمور به فتقع الصلاة صحيحة قطعا فمع عدم استلزام اتيانها تصرفا زائدا على الخروج كما لو كان راكبا سيارة أو سفينة يصح اتيان الصلاة بدون ايماء للركوع والسجود لعدم استلزام ذلك تصرفا زائدا على ذلك . واما فتوى المشهور باتيان الركوع والسجود بالايماء فلعله كان ذلك فيما لو استلزم زيادة التصرف كما يدعى ذلك عرفا مع عدم كونه ذلك دقة وان كان يشكل على ذلك بان العرف متبع في تعيين المفاهيم وتشخيصها لا في تطبيقها كالمقام فان معنى الغصب الذي هو التصرف في مال الغير بدون اذنه معلوم إلا أن التصرف الخروجي بهذا الركوع والسجود ينطبق عليه التصرف الغصبي الزائد على الخروج أم لا فلا يرجع في زواله إلى العرف .